أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ} (49)

{ قال فمن ربكما يا موسى } أن بعد ما أتياه وقالا له ما أمرا به ، ولعله حذف لدلالة الحال عليه فإن المطيع إذا أمر بشيء فعله لا محالة وإنما خاطب الاثنين وخص موسى عليه الصلاة والسلام بالنداء لأنه الأصل وهرون وزيره وتابعه ، أو لأنه عرف أن له رتة ولأخيه فصاحة فأراد أن يفحمه ويدل عليه قوله { أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ} (49)

المعنى :

السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَوَاهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى : فقالا له : { والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي علينا أن العذاب على من كذب وتولى } ولم يقولا له لا سلام عليك ، ولا أنت مكذب ومعذب . وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله : { قال فمن ربكما يا موسى ؟ } أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول .