أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

{ وقضينا إلى بني إسرائيل } وأوحينا إليهم وحيا مقضيا مبتوتا . { في الكتاب } في التوراة . { لتُفسدنّ في الأرض } جواب قسم محذوف ، أو قضينا على إجراء القضاء المبتوت مجرى القسم . { مرّتين } إفسادتين أولاهما مخالفة أحكام التوراة وقتل شيعاء وقيل أرمياء . وثانيهما قتل زكريا ويحيى وقصد قتل عيسى عليه السلام . { ولتعلنّ علوّاً كبيراً } ولتستكبرن عن طاعة الله تعالى أو لتظلمن الناس .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

{ وقضينا إلى بني إسرائيل . . . }أوحينا إليهم ، بمعنى أعلمناهم وأخبرناهم في التوراة بما سيقع منهم من الفساد مرتين في أرض الشام . قيل : الأولى- تغيير التوراة وعدم العمل بها ، وخبس إرمياء وجرحه ، إذ بشرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم . والأخرى – قتل زكريا ويحيى عليهما السلام . وقال الجبائي : إنه تعالى لم يبين ذلك فلا يقطع فيه بخبر . وقوله تعالى : { لتفسدن } جواب قسم محذوف .

{ ولتعلمن علوا كبيرا } أي لتتكبرن عن طاعة الله . أو لتغلبن الناس بالظلم والعدوان ، وتفرطن في ذلك إفراطا مجاوزا للحد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ } أي : تقدمنا وعهدنا إليهم وأخبرناهم في كتابهم أنهم لا بد أن يقع منهم إفساد في الأرض مرتين بعمل المعاصي والبطر لنعم الله والعلو في الأرض والتكبر فيها وأنه إذا وقع واحدة منهما سلط الله عليهم الأعداء وانتقم منهم وهذا تحذير لهم وإنذار لعلهم يرجعون فيتذكرون .