أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

{ أسمع بهم وأبصر } تعجب معناه أن استماعهم وإبصارهم . { يوم يأتوننا } أي يوم القيامة جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما عميا في الدنيا ، أو التهديد بما سيسمعون ويبصرون يومئذ . وقيل أمر بأن يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك وما يحيق بهم فيه ، والجار والمجرور على الأول في موضع الرفع وعلى الثاني في موضع النصب { لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } أوقع الظالمون موقع الضمير إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين ينفعهم ، وسجل بأنه ضلال بين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

{ أسمع بهم وأبصر } صيغتا تعجب ، لفظهما لفظ الأمر ومعناها التعجيب ، أي حمل المخاطب على التعجب ، وفاعلهما الضمير المجرور بالباء وهي زائدة فيهما لزوما ، كما زيدت جوازا في فاعل " كفى بالله شهيدا " {[218]} . والمعنى : ما أسمعهم وما أبصرهم في ذلك اليوم ؛ لما يخلع قلوبهم ويسود وجوههم ؛ وقد كانوا في الدنيا صما وعميانا .


[218]:آية 79 النساء.