أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

{ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب ، وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم أو من أبناء جلدتهم ، { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } حكاية لتعجبهم ، وهذا إشارة إلى اختيار الله محمدا صلى الله عليه وسلم للرسالة ، وإضمار ذكرهم ثم إظهاره للإشعار بتعنتهم بهذا المقال ، ثم التسجيل على كفرهم بذلك أو عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من البعثة ، والمبالغة فيه بوضع الظاهر موضع ضميرهم وحكاية تعجبهم مبهما إن كانت الإشارة إلى منهم يفسره ما بعده ، أو مجملا إن أهون مما يشاهدون من صنعه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

{ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } يخوفهم بالقرآن عذاب اليوم الآخر إذا أصروا على كفرهم . وهو إضراب عما يدل عليه جواب القسم ؛ أي فلم يؤمنوا بل قابلوا المنذر والمنذر به بالإنكار والتعجب : { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي البعث الذي أنذر به محمد ، أمر يتعجب منه .