أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

{ أفعيينا بالخلق الأول } أي أفعجزنا عن الإبداء حتى نعجز عن الإعادة ، من عيي بالأمر إذا لم يهتد لوجه عمله والهمزة فيه للإنكار . { بل هم في لبس من خلق جديد } أي هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأول بل هم في خلط ، وشبهة في خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة ، وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

{ أفعيينا بالخلق الأول } تقرير لصحة البعث الذي حكيت أحوال المنكرين له من الأمم المهلكة . أي أقصدنا الخلق الأول فعجزنا عنه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة ! أي لم نعى له ولم نعجز عنه ؛ من عيي بالأمر ؛ إذا عجز عنه وانقطعت حيلته فيه ، ولم يهتد لوجه مراده [ آية 33 الأحقاف ص 324 ] . { بل هم في لبس } أي هم مقرون بأنا خلقنا الخلق الأول ، فكيف ينكرون قدرتنا على إعادته ! بل هم في خلط وشبهة{ من خلق جديد } مستأنف لما فيه من مخالفة العادة . يقال : لبس عليه الأمر – من باب ضرب – خلطه . وألبسه : غطاه .