أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ} (20)

{ وشددنا ملكه } وقويناه بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود ، وقرئ بالتشديد للمبالغة . قيل : إن رجلا ادعى بقرة على آخر وعجز عن البيان ، فأوحى إليه أن اقتل المدعى عليه فأعلمه فقال : صدقت إني قتلت أباه وأخذت البقرة فعظمت بذلك هيبته . { وآتيناه الحكمة } النبوة أو كمال العلم واتقان العمل . { وفصل الخطاب } وفصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل ، أو الكلام المخلص الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس يراعى فيه مظان الفصل والوصل والعطف والاستئناف ، والإضمار والحذف والتكرار ونحوها ، وإنما سمي به أما بعد لأنه يفصل المقصود عما سبق مقدمة له من الحمد والصلاة ، وقيل هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل كما جاء في وصف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم " فصل لا نزر ولا هذر " .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ} (20)

{ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ } : وقوَّينا له ملكه بالهيبة والقوة والنصر ، وآتيناه النبوة ، والفصل في الكلام والحكم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ} (20)

قوله : { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ } أي : قويناه بالعون والنصرة حتى كان مكينا ثابتا . وكان في الناس مهيبا مطاعا وأوتي من كثرة الجنود لحراسته ما أثار الرهبة في القلوب ، ويستدل من ذلك أيضا أن النبي يجوز أن يسمى ملكا .

قوله : { وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ } اختُلف في المراد بالحكمة . فقيل : معناه النبوة . وقيل : العلم بكتاب الله . وقيل : العلم والفقه . وأما { وَفَصْلَ الْخِطَابِ } فهو الفصل في القضاء . وقيل : هو الإيجاز بجعْل المعنى الكثير في اللفظ القليل .