أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} (27)

{ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا } لا حكمة فيه ، أو ذوي باطل بمعنى مبطلين عابثين كقوله : { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين } أو للباطل الذي هو متابعة الهوى ، بل للحق الذي هو مقتضى الدليل من التوحيد والتدرع بالشرع كقوله تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } على وضعه موضع المصدر مثل هنيئا { ذلك ظن الذين كفروا } الإشارة إلى خلقها باطلا والظن بمعنى المظنون . { فويل للذين كفروا من النار } بسبب هذا الظن .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} (27)

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ } :

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا ولهوًا ، ذلك ظنُّ الذين كفروا ، فويل لهم من النار يوم القيامة ؛ لظنهم الباطل ، وكفرهم بالله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} (27)

قوله تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } : ذلك إعلان من الله للناس يبين لهم فيه أنه لم يخلق السماء والأرض عبثا وما أنشأهما للهو أو لغير حكمة ربانية بالغة . حكمة مقدرة مسطورة من وراء الوجود كله ومن وراء الكائنات جميعا ؛ ليبين للعالمين أن السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من خلائق وأحياء لم يكن ذلك باطلا ، بل خلقهم الله ليعبدوه ويوحدوه ويفردوه في الإلهية والربوبية ثم يجمعهم يوم القيامة ليلاقوا الحساب ، فيجازى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته وعصيانه . وهذه حقيقة مقدورة كبرى منافية لما يظنه الكافرون الضالون الذين يحسبون أن المؤمن والجاحد سواء وأنهم جميعا صائرون إلى نتيجة واحدة وهي الموت ، الذي لا بعث بعده ولا حياة وهو قوله سبحانه : { ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } أولئك سادرون في الضلال ، مكذبون بيوم الدين فلهم الويل وسوء المصير .