أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (8)

قل إن الموت الذي تفرون منه وتخافون أن تتمنوه بلسانكم مخافة أن يصيبكم فتؤخذوا بأعمالكم فإنه ملاقيكم لاحق بكم لا تفوتونه والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف وكأن فرارهم يسرع لحوقه بهم وقد قرئ بغير فاء ويجوز أن يكون الموصول خبرا والفاء عاطفة ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون بأن يجازيكم عليه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (8)

الغيب : ما غاب علمُه عن الخلق .

والشهادة : ما شاهدوه وعلموه .

ثم أخبر أن الموتَ عاقبة كل حيّ ، لا مهربَ منه فقال :

{ قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

قل لهم أيها الرسول : إنكم ميتون ، ولا مهرب لكم من الموت ، ثم تُرجَعون إلى خالقكم الذي يعلمُ السر والعلانية ، فيخبركم بما كنتم تعملون ، وتحاسَبون على كل ما قلتموه وعملتموه . وأيّ تهديد ووعيد أشد من هذا القول لو كانوا يعقلون ! !

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (8)

قوله : { قل إن الموت الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم } الفاء في قوله : { فإنه } متضمنة معنى الشرط . وقيل : مزيدة{[4538]} يعني : قل لهؤلاء الذين يفرون من الموت فرار المضطرب المذعور ، لا مناص لكم من الموت ، فإنه نازل بكم وكلكم صائرون إليه لا محالة ولسوف تردون إلى ربكم يوم القيامة ، وهو سبحانه عليم بكل شيء فيعلم الحاضر المشهود والخفيّ المستور { فينبئكم بما كنتم تعملون } أي يخبركم يومئذ بما عملتموه من سوء الفعال فيجازيكم على ذلك{[4539]} .


[4538]:الدر المصون جـ 10 ص 329.
[4539]:تفسير النسفي جـ 4 ص 56 وفتح القدير جـ 5 ص 226.