أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (40)

{ ما تعبدون من دونه } خطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر . { إلا أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان } أي إلا الأشياء باعتبار أسام أطلقتم عليها من غير حجة تدل على تحقق مسمياتها فيها فكأنكم لا تعبدون إلا الأسماء المجردة . والمعنى أنكم سميتم ما لم يدل على استحقاقه الألوهية عقل ولا نقل آلهة ، ثم أخذتم تعبدونها باعتبار ما تطلقون عليها . { إن الحكم } ما الحكم في أمر العبادة . { إلا لله } لأنه المستحق لها بالذات من حيث إنه الواجب لذاته الموجد للكل والمالك لأمره . { أمر } على لسان أنبيائه . { ألا تعبدوا إلا إياه } الذي دلت عليه الحجج . { ذلك الدين القيّم } الحق وأنتم لا تميزون المعوج عن القويم ، وهذا من التدرج في الدعوة وإلزام الحجة ، بين لهم أولا رجحان التوحيد على اتخاذ الآلهة على طريق الخطابة ، ثم برهن على أن ما يسمونها آلهة ويعبدونها لا تستحق الإلهية فإن استحقاق العبادة إما بالذات وإما بالغير وكلا القسمين منتف عنها ، ثم نص على ما هو الحق القويم والدين المستقيم الذي لا يقتضي العقل غيره ولا يرتضي العلم دونه . { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } فيخبطون في جهالاتهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (40)

ثم بيّن لهما أن ما يعبدونه ويسمّونه آلهةً إنما هي من اختراعهم ، وتسميةٌ من تلقاء أنفسِهم توارثَها خَلَفٌ من سلف ، ليس لها مستنَدٌ من عقلٍ ولا وحي سماوي . فقال :

{ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَّا أَنزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ } .

وإن هذه الأربابَ ، سواءً كانت من البشرَ أم من غيرهم ، ليستْ من الربوبية في شيء . . . انظروا ، ليس لها قوّة ولا إرادة . أما الربوبية الحقّة فلا تكون إلا لله الواحِد القهار ، لقد أمر أن لا تعبدوا سواه .

{ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ } ، لا يدركون ما هم عليه من جهل وضلالة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (40)

ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآبآؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون

[ ما تعبدون من دونه ] أي غيره [ إلا أسماء سميتموها ] سميتم بها أصناماً [ أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها ] بعبادتها [ من سلطان ] حجة وبرهان [ إن ] ما [ الحكم ] القضاء [ إلا لله ] وحده [ أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك ] التوحيد [ الدين القيِّم ] المستقيم [ ولكن أكثر الناس ] وهم الكفار [ لا يعلمون ] ما يصيرون إليه من العذاب فهم يشركون