أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

{ ومن جاهد } نفسه بالصبر على مضض الطاعة والكف عن الشهوات . { فإنما يجاهد لنفسه } لأن منفعته لها . { إن الله لغني عن العالمين } فلا حاجة به إلى طاعتهم ، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ومراعاة لصلاحهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

جاهد : بذل جهده في حرب نفسه . جاهداك : حملاك على الشرك .

ثم بين الله تعالى أن التكليفَ بجهاد النفس وغيرها ليس لنفعٍ يعود إليه بل لفائدة الناس .

ومن جاهدَ نفسه بالصبر على الطاعة ، فإن ثواب جهاده لنفسه ، والله سبحانه لا يحتاج الى شيء من أعمالنا ، كما قال : { مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ } [ فصّلت : 46 ] ، وقال : { إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ } [ الإسراء : 7 ] .

لقد ظن بعض المفسّرين أن هذه الآية مدينة لأن فيها { وَمَن جَاهَدَ } ، والصوابُ أن الآية مكّية والمراد هنا بالجهاد جهادُ النفس والصبر على الأذى .