أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (80)

{ ترى كثيرا منهم } من أهل الكتاب . { يتولون الذين كفروا } يوالون المشركين بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين . { لبئس ما قدمت لهم أنفسهم } أي لبئس شيئا قدموه ليزدادوا عليه يوم القيامة { أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون } هو المخصوص بالذم ، والمعنى موجب سخط الله والخلود في العذاب ، أو علة الذم والمخصوص محذوف أي لبئس شيئا ذلك لأنه كسبهم السخط والخلود .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (80)

يتولون الذين كفروا : يوالونهم .

هذا من الأمور التي كانت تقع منهم ، فقد كان اليهود يتحالفون مع مشركي قريش والعربِ ضدّ النبي والإسلام . وقد ذهبَ كعبُ بن الأشرف مع جماعة منهم إلى مكة يحرّض كفّار قريش على قتال الرسول الكريم ، كما حالف بنو قريظة المشركين في وقعة الخندق . وحوادثهم كثيرة .

{ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِي العذاب هُمْ خَالِدُونَ }

إن هذه الشرور عمل ادّخرته لهم أنفسُهم الشريرة حتى غضب الله عليهم ، وسيخلَّدون في جهنم وبئس المصير .