أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (8)

{ ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم } وعدتهم إياها . { ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم } عطف على هم الأول أي أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتم سرورهم ، أو الثاني لبيان عموم الوعد ، وقرئ " جنة عدن " و " صلح " بالضم و " ذريتهم " بالتوحيد . { إنك أنت العزيز } الذي لا يمتنع عليه مقدور . { الحكيم } الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ومن ذلك الوفاء بالوعد .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (8)

قوله جل ذكره : { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

{ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } : فلئن سلَّطَ عليك أراذل من خَلْقه - وهُم الشياطين - فلقد قيَّض بالشفاعة أفاضلَ من خَلْقِه ومن الملائكة المقرَّبين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (8)

{ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ } على ألسنة رسلك { وَمَنْ صَلَحَ } أي : صلح بالإيمان والعمل الصالح { مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ } زوجاتهم وأزواجهن وأصحابهم ورفقائهم { وَذُرِّيَّاتِهِمْ } { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ } القاهر لكل شيء ، فبعزتك تغفر ذنوبهم ، وتكشف عنهم المحذور ، وتوصلهم بها إلى كل خير { الْحَكِيمُ } الذي يضع الأشياء مواضعها ، فلا نسألك يا ربنا أمرا تقتضي حكمتك خلافه ، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك ، واقتضاها فضلك ، المغفرة للمؤمنين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (8)

قوله : { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ } يسألون الله أن يدخل المؤمنين المتقين جنات عدن . وهي دار النعيم الدائم والإقامة الأبدية { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } يسألون الله أن يدخل الجنة مع المؤمنين ، من كان صالحا من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم . وذلك من الصلاح وهو الإيمان بالله إيمانا صحيحا صادقا مقترنا بصالح الأعمال والطاعات . ومن كان كذلك فقد صلح لدخول الجنة . وتلكم هي غاية السعادة والهناء والحبور ، وهي أن يفوز المرء بالجنة حيث الإقامة الأبدية السَّرْمَدِية ومعه أهله وأحباؤه الصالحون من الوالدين والزوجات والأولاد . لا جرم أن هذا هو الفوز الأكبر والقرار الأعظم الكريم .

قوله : { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } يعني القوي القاهر الذي لا يُغْلَب ، والحكيم في أقواله وأفعاله وتدبيره .