أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (17)

{ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت } كأنه نتيجة لما سبق ، وتحقيقه أن النفوس تكتسب بالعقائد والأعمال هيئات توجب لذتها وأملها لكنها لا تشعر بها في الدنيا لعوائق تشغلها ، فإذا قامت قيامتها زالت العوائق وأدركت لذاتها وألمها . { لا ظلم اليوم } ينقص الثواب وزيادة العقاب { إن الله سريع الحساب } إذ لا يشغله شأن عن شأن فيصل إليهم ما يستحقونه سريعا .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (17)

قوله جل ذكره : { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب } .

يجازيهم على أعمالهم بالجنان ، وعلى أحوالهم بالرضوان ، وعلى أنفاسهم بالقربة ، وعلى محبتهم بالرؤية .

ويجازي المذنبين على توبتهم بالغفران ، وعلى بكائهم بالضياء والشفاء .

{ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ } : أي أنه يستحيل تقديرُ الظلم منه ، وكل ما يفعل فله أن يفعله .

{ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } مع عباده ؛ لا يشغله شأنٌ عن شأنٍ ، وسريعُ الحساب مع أوليائه في الحال ؛ يطالبهم بالصغير والكبير ، والنقير والقطمير .