أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ} (54)

{ كذلك } الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك { وزوجناهم بحور عين } قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء ، والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين ، واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ} (54)

قوله جل ذكره : { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ } .

تُباح لهم صُحْبَتُهن ، ولا يكون في الجنة عقد تزويج ولا طلاقٌ ، ويمكَّن الوليُّ بهذه الأوصاف من هذه الألطاف . ثم قد يُخْتطفُ قوم من بين هذه الأسباب ، فيتحررون عن هذه الجملة ؛ فكما أنهم في الدنيا مُختَطَفُون عن كلِّ العلائق فإنهم في الآخرة تطمع الحورُ العينُ في صحبتهم فيستلبهم الحقُّ عن كلِّ شيء .

الزاهدُ في الدنيا يحميه منها ، والعارفُ في الجنة يحميه من الجنة .