أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

ثم قال : أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ، ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ويقول :{ لا يسمعون حسيسها } وهو بدل من { مبعدون } أو حال من ضميره سيق للمبالغة في إبعادهم عنها ، والحسيس صوت يحس به . { وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون } دائمون في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام به .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

98

102 - لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ .

الحسيس : الصوت الذي يحس من حركتها . لا يسمعون صوت النار وحريقها ولهيبها وهيجانها ؛ لأنهم قد استقروا في الجنة ، وصاروا في أمان واطمئنان .

وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ .

وهم في ما تتمناه أنفسهم ، وتشتهيه أفئدتهم ، وتنشرح له صدورهم ، خالدون خلودا أبديا ، لا ينغصه حزن أو انقطاع .

قال تعالى : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . ( الزخرف : 71 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

قوله : ( لا يسمعون حسيسها ) الحسيس ، معناه الصوت ، وحسه ؛ أي أحرقه{[3061]} ؛ أي هؤلاء الذي سبق لهم في علم الله الفوز والنجاة لا يسمعون صوت النار الملتهبة المتأججة ، مبالغة في الابتعاد عنها .

قوله : ( وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ) ( اشتهت ) ، من الشهوة . وهي طلب النفس اللذة . وهؤلاء الذين كتب الله لهم الحسنى يقيمون في النعيم الدائم ليجدوا فيه ما تشتهيه أنفسهم من الخيرات واللذات .


[3061]:- القاموس المحيط ص 95.