أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (48)

{ ولا تطع الكافرين والمنافقين } تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم . { ودع أذاهم } إيذاءهم إياك ولا تحتفل به ، أو إيذاءك إياهم مجازاة أو مؤاخذة على كفرهم ، ولذلك قيل إنه منسوخ . { وتوكل على الله } فإنه يكفيكهم . { وكفى بالله وكيلا } موكولا إليه الأمر في الأحوال كلها ، ولعله سبحانه وتعالى لما وصفه بخمس صفات قابل كلا منها بخاطب يناسبه ، فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لان ما بعده كالتفصيل له ، وقابل المبشر بالأمر والسراج المنير بالاكتفاء به فإن من أناره الله برهانا على جميع خلقه كان حقيقا بأن يكتفى به عن غيره .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (48)

{ ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع آذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } .

التفسير :

هذه الآية تأكيد لما ورد في أول السورة حيث أمره الله تعالى قائلا : يأيها النبيء اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما . ( الأحزاب : 1 ) .

ومعنى الآية داوم أيها الرسول على ما أنت عليه من عدم طاعة الكافرين والمنافقين وعدم الإلانة معهم أو اللقاء بهم في منتصف الطريق والآية تيئيس للكافرين والمنافقين منه صلى الله عليه وسلم من باب " إياك أعني واسمعي يا جارة " والرسول مستمر في تبليغ رسالته مهتم بالمؤمنين وتربيتهم معرض عن الكافرين والمنافقين تارك للرد عليهم تارك لإيذاء الكافرين والمنافقين متوكل على الله وحده فهو سبحانه الوكيل والكفيل والنصير .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (48)

ثم بعد ذلك ينهي الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يهمل الكافرين والمنافقين

ولا يحفل بأذاهم ، وأن يتوكل على الله وحده ويفوّض أمره إليه كما أَمَرَه في مطلع السورة ،

{ وكفى بالله وَكِيلاً } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (48)

قوله تعالى : { وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا*ولا تطع الكافرين والمنافقين } ذكرنا تفسيره في أول السورة ، { ودع أذاهم } قال ابن عباس وقتادة : اصبر على أذاهم . وقال الزجاج : لا تجازهم عليه . وهذا منسوخ بآية القتال . { وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً } حافظاً .