أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

{ ذلك } الوصف بكمال القدرة والعلم . { بأن الله هو الحق } الثابت في نفسه الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ووحدته يقتضيان أن يكون مبدأ لكل ما يوجد سواه عالما بذاته وبما عداه ، أو الثابت الإلهية ولا يصلح لها إلا من كان قادرا عالما . { وأن ما يدعون من دونه } إلها ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر بالتاء على مخاطبة المشركين ، وقرأ بالبناء للمفعول فتكون الواو لما فإنه في معنى الآلهة . { هو الباطل } المعدوم في حد ذاته ، أو باطل الألوهية . { وأن الله هو العلي } على الأشياء { الكبير } على أن يكون له شريك لا شيء أعلى منه شأنها وأكبر منه سلطانا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

58

62 - ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ .

أي : ذلك الاتصاف بكمال القدرة وكمال العلم ، بسبب أن الله هو الإله الذي لا إله معه ، وهو لذلك المعبود بحق ، وأن ما يعبده المشركون من دون الله من الأصنام والأوثان ، وكل ما عبد من غير الله هو باطل لا يقدر على صنع شيء ، ولا يملك ضرا ولا نفعا ، لأنه عاجز ضعيف ، ومصنوع مخلوق لربه القادر .

وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ .

أي : ولأن الله هو العظيم الذي لا أعظم منه ، العلي الذي لا شيء أعلى منه شأنا ، الكبير الذي لا أكبر منه ولا أعز ولا أكبر منه سلطانا ، كمال قال تعالى : الكبير المتعال . ( الرعد : 9 ) .