نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

{ قال لا تخافا } ثم علل ذلك بما هو مناط النصرة والحيطة للولي والإهلاك للعدو ، فقال {[49234]}مؤكداً إشارة إلى عظم الخبر{[49235]} ، {[49236]}وتنبيهاً لمضمونه لأنه خارج عن العوائد{[49237]} ، {[49238]}وأثبت النون الثالثة على وزان تأكيدهما{[49239]} : { إنني معكما } لا أغيب كما تغيب الملوك إذا أرسلوا رسلهم { أسمع وأرى* } {[49240]}أي لي هاتان الصفتان{[49241]} ، لا يخفى عليَّ شيء من حال رسولي ولا حال عدوه ، وأنتما تعلمان من قدرتي ما لا يعلمه غيركما .


[49234]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49235]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49236]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49237]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49238]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[49239]:ما بين الرقمين في الأصل ملأناه من مد.
[49240]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49241]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

قال لهما قوله الرباني الودود الذي يملأ عليهما القلب شرحا وراحة وطمأنينة ويثير فيهما بالغ الحماسة والنشاط ورباطة الجأش { لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى } لقد أذهب الله عنهما عادية من عوادي الأذى والتثبيط وهي عادية الخوف والجزع فاطمأنا وسكنا ثم أخبرهما ربهما أنه معهما فهو أقرب إليهما من أنفسهما إنه أقرب إليهما من حبل الوريد . فهو بذلك ناصرهما و مؤيدهما و مثبتهما . وهو كذلك يسمع كلام المتخاطبين من الفريقين ، فريق الهدى ، موسى وأخيه ، وفريق الضلال ، فرعون وجنوده . وهو سبحانه يرى ما يجري ويدور بينهما .