نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

وبين عظمة ما جاءهم وهوله بأنهم في كل من الوقتين لم يقع في فكر أحد منهم التصويب{[31951]} إلى مدافعته بما سبب عن ذلك من قوله : { فما كان دعواهم } أي قولهم الذي استدعوه { إذ جاءهم بأسنا } أي بما لنا من العظمة { إلا أن قالوا } أي إلا قولهم { إنا كنا } أي بما لنا من الجبلة { ظالمين* } أي في أنا لم نتبع من أنزل إلينا من ربنا ، فلم يفدهم{[31952]} ذلك شيئاً غير شدة التحسر ؛


[31951]:- من ظ، وفي الأصل: النصب.
[31952]:- من ظ، وفي الأصل: فلم يفد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

قوله : { فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين } البأس من الله ، عذابه وتنكيله بالظالمين المعرضين عن دينه . ودعواهم بمعنى الدعاء منهم والاستغفار . وفي وجه آخر للدعوي على أنها الادعاء . والمراد به هنا الدعاء . والمعنى : أنه ما كان دعاء أهل القرية أو استغاثتهم حين نزل بهم العذاب إلا اعترافهم على أنفسهم أنهم كانوا آثمين خاطئين ، ولأنفسهم مسيئين مهلكين . فكان اعترافهم بذلك على سبيل الشعور بالحسرة والندامة ؛ إذ يطمعون أن يغفر الله لهم ما سلف من الذنوب والإعراض عن سبيل الله . وهيهات هيهات لما يتمنون أو يرجون .