نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (87)

{ قال أما من ظلم } باستمراره على الكفر فإنا نرفق به حتى نيأس منه ثم{[47300]} نقتله ، وإلى ذلك أشار بقوله : { فسوف نعذبه } {[47301]}بوعد لا خلف فيه بعد طول الدعاء والترفق{[47302]} { ثم يرد } بعد الحياة بالموت ، أو بعد البرزخ بالبعث ، رداً{[47303]} هو في غاية السهولة { إلى ربه } الذي تفرد بتربيته { فيعذبه عذاباً نكراً * } شديداً جداً لم يعهد مثله لكفره لنعمته ، وبذل خيره في عبادة غيره ، وفي ذلك إشارة بالتهديد الشديد لليهود الغارين{[47304]} لقريش ، وإرشاد لقريش إلى أن يسألوهم عن قوله هذا ، ليكون قائداً لهم{[47305]} إلى الإقرار بالبعث


[47300]:زيد من ظ ومد.
[47301]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47302]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47303]:من مد وفي الأصل: ردله، والعبارة من هنا – بما فيها هذه الكلمة – ساقطة من ظ إلى "غاية السهولة".
[47304]:من ظ ومد وفي الأصل: المفازين – كذا.
[47305]:زيد من ظ ومد.