نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا} (95)

{ قال } بعفة وديانة وقصد للخير : { ما مكني } .

{[47370]}ولما كان لمكنته حالتان : إحداهما ظاهرة ، وهي ما شوهد من فعله بعد وقوعه ، وباطنة ولا يقع أحد عليها بحدس ولا توهم ، لأنها مما لم يؤلف مثله ، فلا يقع المتوسم عليه ، قرأ ابن كثير{[47371]} بإظهار النون في { مكنني } وغيره بالإدغام ، إشارة إليهما . ولما كان النظر إلى ما يقع المكنة فيه{[47372]} أكثر ، قدم ضميره فقال : { فيه ربي } أي{[47373]} المحسن إليّ بما ترون من الأموال والرجال ، {[47374]}والفهم في إتقان{[47375]} {[47376]}الأمور ، والتوصل إلى جميع الممكن للمخلوق{[47377]} { خير } أي{[47378]} من خرجكم الذي تريدون بذله لمكنتي كما قال سليمان عليه السلام

{ فما آتانيَ الله خير مما آتاكم{[47379]} }[ النمل : 36 ] { فأعينوني بقوة } أي آلات وعمال أتقوى بها في فعل ذلك ، فإن {[47380]}أهل البلاد أخبر بما يصلح في هذا العمل من بلادهم و{[47381]}ما معي إنما هو للقتال وما يكون من أسبابه ، لا لمثل{[47382]} هذا { أجعل بينكم } {[47383]}أي بين ما تختصون به { وبينهم ردماً * } أي حاجزاً حصيناً موثقاً{[47384]} بعضه فوق بعض ، مع التلاصق{[47385]} المتلاحم الموجب لأن لا يميز بعضه من بعض {[47386]}وهو أعظم من السد{[47387]} ؛ قال البغوي{[47388]} : فحفر{[47389]} له الأساس حتى بلغ الماء و{[47390]}جعل حشوه الصخر وطينه النحاس يذاب فيصب عليه فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض .


[47370]:العبارة من هنا إلى "ضميره" فقال ساقطة من ظ.
[47371]:زيد في مد: وقدم ضميره فقال.
[47372]:زيد من ظ.
[47373]:سقط من ظ.
[47374]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47375]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47376]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47377]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47378]:سقط من ظ.
[47379]:سورة 27 آية 36.
[47380]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47381]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47382]:من ظ ومد، وفي الأصل: مثل.
[47383]:العبارة من هنا إلى "تختصمون به" ساقطة من ظ.
[47384]:سقط من ظ.
[47385]:زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها.
[47386]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47387]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47388]:في معالم التنزيل – راجع اللباب 4 / 188.
[47389]:من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: حفر.
[47390]:زيدت الواو من المعالم.