تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا} (43)

أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا

[ أرأيت ] أخبرني [ من اتخذ إلهه هواه ] أي مهويه قدم المفعول الثاني لأنه أهم وجملة من اتخذ مفعول أول لرأيت والثاني [ أفأنت تكون عليه وكيلا ] حافظا تحفظه عن اتباع هواه لا

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا} (43)

ثم يهملهم القرآن ويتركهم فى طغيانهم يعمهون ويلتفت بالخطاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليسرى عن نفسه ، وليسليه عما لحقه منهم . وليبين له حقيقة حالهم فيقول : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً . . . } .

والاستفهام فى قوله - سبحانه - { أَرَأَيْتَ } للتعجب من شناعة أحوالهم ، ومن قبح تفكيرهم .

فهل مثل هؤلاء يصلحون لأن تهتم بأمرهم ، أو تحزن لاستهزائهم ؟ كلا إنهم لا يصلحون لذلك ، وعليك أن تمضى فى طريقك فأنت لا تقدر على حفظهم أو كفالتهم أو هدايتهم ، وإنما نحن الذين نقدر على ذلك ، وسنتصرف معهم بما تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا .

فقوله - تعالى - : { أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً } استئناف مسوق لاستبعاد كونه صلى الله عليه وسلم وكيلا أو حفيظا لهذا الذى اتخذ إلهه هواه ، والاستفهام للنفى والإنكار . أى : إنك - أيها الرسول الكريم - لا قدرة لك على حفظه من الوقوع فى الكفر والضلال .