أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ} (102)

شرح الكلمات :

{ إذا أخذ القرى } : أي عاقبها بذنوبها .

{ أليم شديد } : أي موجع شديد الإِيجاع .

المعنى :

ثم في الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { وكذلك أخذ ربك } أي وكذلك الأخذ المذكور أخذ ربك { أذا أخذه أليم شديد } أي ذو وجع شديد لا يطاق فهل يعتبر المشركون والكافرون والظالمون اليوم فيترك المشركون شركهم والكافرون كفرهم والظالمون ظلمهم قبل أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم ؟ .

الهداية :

من الهداية :

- التنديد بالظلم وسوء عاقبة الظالمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ} (102)

قوله تعالى : { وكذالك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } الكاف في محل رفع على أنه مبتدأ ؛ أي مثل ذلك . وخبره { أخذ ربك } وقرئ : ( أخذ ربك ) ، بالفعل . وعلى هذا يكون محل الكاف النصب على المصدر ؛ أي : وكما أخذ الله أهل القرى الظالمة بالعذاب والتدمير بالإبادة من أجل تكذيبهم وجحودهم ؛ فإنه يأخذ جميع الظالمين المتربصين الذين يحادون الله ورسوله والداعين إليه بحق { إن أخذه أليم شديد } عقاب الله فظيع موجع لا لين فيه ولا رحمة غلا التنكيل والهوان والاستئصال . وذلك تحذير قائم لكل الذين يكيدون للإسلام والمسلمين ، ويمكرون بدين الله ليصدوه وليحولوا دون بلوغه الأذهان والقلوب ، وليمنعوا من شيوعه في الآفاق . لا جرم أن الله محيط بهؤلاء الأشرار المعتدين ، وهو لهم بالمرصاد . وقد جاء في الصحيحين عن أبي موسى ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يقتله ) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : { وكذالك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة } {[2175]} .


[2175]:تفسير ابن كثير جـ 2 ص 459 وتفسير البيضاوي ص 305 وتفسير النسفي جـ 2 ص 204.