أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ} (89)

شرح الكلمات :

{ لا يجرمنكم شقاقي } : أي لا تكسبنكم مخالفتي أن يحل بكم من العذاب ما حل يقوم نوح والأقوام من بعدهم .

{ وما قوم لوط منكم ببعيد } : أي في الزمن والمكان إذ بحيرة لوط قريبة من بلاد مدين التي هي بين معان والأردن .

المعنى :

ثم ناداهم محذراً إياهم من اللجاج والعناد فقال : ويا قوم لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شقاقي أي خلافي على الاستمرار في الكفر والعصيان فيصيبكم عذاب مثل عذاب قوم نوح وهو الغرق أو قوم هود وهو الريح المدمرة أو قوم صالح وهو الصيحة المرجفة { وما قوم لوط منك ببعيد } في الزمن والمكان وقد علمتم ما حل بهم من دمار وخراب . أي لا يحملنكم شقاقي وعداوتي على أن ينزل بكم العذاب .

الهداية :

من الهداية :

- كراهية اللجاج والعناد لما يمنع من الاعتراف بالحق والالتزام به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ} (89)

قوله تعالى : { ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد 89 واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه أن ربي رحيم ودود } .

{ لا يجرمنكم } ، أي لا يكسبنكم ، أو لا يحملنكم . ومنه ، جرم بمعنى كسب وكذا اجترم{[2164]} . وذلك إخبار من الله عن قيل شعيب لقومه وهو يحاورهم ناصحا واعظا ومحذرا ، فيقول : لا يحملنكم { شقاقي } أي خلافكم لي وعاداتكم إياي على ترك الإيمان بالله وطاعته فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح من الطوفان والتغريق . أو قوم هود أو قوم هود من التدمير بالريح ، أو ما أصاب قوم صالح من الرجفة المزلزلة { وما قوم لوط منكم ببعيد } فهم أقرب الهالكين منكم في الزمان وفي المكان . فمنازلهم قريبة منكم ؛ إذ تمرون عليها في أسفاركم ، فاتعظوا واعتبروا واحذروا أن يحل بكم ما حل بهؤلاء ، فإن عذاب الله محيط بالطغاة والمستكبرين المجرمين . وإنه إذا جاء لا يرد بأسه عن القوم الهالكين الخاسرين .


[2164]:المعجم الوسيط جـ 1 ص 118 ومختار الصحاح ص 100.