أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (53)

شرح الكلمات :

{ فتنة الذين في قلوبهم مرض } : أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك .

{ والقاسية قلوبهم } : هم المشركون .

المعنى :

ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال : { ليجعل ما يلقي للشياطين } أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول { فتنة للذين في قلوبهم مرض } الشك والنفاق { والقاسية قلوبهم } وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال . وقوله تعالى : { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله ، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه ، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك .

الهداية :

من الهداية :

- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة .

- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها ، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (53)

قوله : ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) وذلك تعليل لما يُلقيه الشيطان . وهو أن ذلك الإلقاء من الشيطان فتنة يفتتن بها الذين في قلوبهم شك وزيغ ونفاق . وكذلك القاسية قلوبهم . وهم المشركون المعاندون . فإن قلوبهم صلدة كزّة لا تلين للصواب ، وطبائعهم بور لا تستمرئ الهداية والحق . إنما تستمرئ الضلال والاعوجاج والباطل .

قوله : ( وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ) أي أن المشركين المعاندين سادرون في الضلال والغي وهم بعيدون كل البعد عن صراط الله المستقيم ومنهجه الحكيم .