أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

شرح الكلمات :

{ إذا ذكروا بها } : أي وعظوا بما فيها من أمر ونهي ووعد ووعيد .

{ خروا سجدا } : أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأنوفهم على الأرض .

{ وسبحوا بحمد ربهم } : أي نزهوه وقدسوه وهم ساجدون يقولون سبحان ربي الأعلى .

{ وهم لا يستكبرون } : أي عن عبادة ربهم في كل أحايينهم بل يأتونها خاشعين متذللين .

المعنى :

لما ذكر تعالى جزاء المجرمين وهم المكذبون بآيات الله ولقائه ذكر جزاء المؤمنين وهم الذين آمنوا بآيات الله ولقائه ذكرهم بأجمل صفاتهم فقال : { إنما يؤمن بآياتنا } حق الإِيمان { الذين إذا ذُكّروا بها } أي قرئت عليهم وكانت من الآيات التي فيها السجدات { خروا سجداً } أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأُنوفهم على التراب ، { وسبحوا بحمد ربهم } أي نزهوه وقدسوه أثناء سجودهم بقولهم سبحان ربي الأعلى ، والحال أنهم لا يستكبرون عن عبادة الله مطلقا بل يأتونها متذللين خاشعين .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة التسبيح في الصلاة وهو سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود .

- ذم الاستكبار وأهله ومدح التواضع لله وأهله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

قوله تعالى : { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

ذلك إطراء من الله لعباده الصالحين ، أولي الطبائع السليمة والفِطَر المستقيمة الذين يصدقون بآيات ربهم ، وإذا وُعظوا بها لانت قلوبهم لذكر الله وآياته ، وأجهشوا في الخشوع والانفعال ، وبادروا الخرور ساجدين لله ، ونزهوه سبحانه عما لا يليق به من النقائص ومعيب الصفات ، وأثنوا عليه حامدين له { وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ } أي عن الإيمان بالله وعن طاعته والتزام شرعه وأوامره ، بل إنهم يستجيبون لله طائعين مخبتين ، لا يثنون ولا يترددون .