أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

شرح الكلمات :

{ آلم } : هذا أحد الحروف المقطعة يكتب آلم ، ويقرأ ألف لام ميم .

المعنى :

قوله تعالى { آلم } هذه الحروف المقطعة في فواتح عدة سور السلم أن لا تؤول ويكتفي فيها بقول الله أعلم بمراده بها . وقد اخترنا من أقاويل المفسرين أنها أفادت فائدتين : الأولى أنه لما كان المشركون من قريش في مكة يمنعون سماع القرآن مخافة أن يتأثر السامع به فيؤمن ويوحد فكانت هذه الحروف تستهويهم بنغمها الخاص فيستمعون فينجذبون ويؤمن من شاء الله إيمانه وهدايته والثانية بقرينة ذكر الكتاب بعدها غالباً : أن هذا القرآن الكريم قد تالف من مثل هذه الحروف آلم ، طس ، حم ، ق ، فألفوا أيها المكذبون سورة من مثله وإلاّ فاعلموا أنه تنزيل من الله رب العالمين فلما عجزوا قامت عليهم الحجة ولم يبق شك في أنه تنزيل الله وكتابه أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية كلها . وهي ثلاثون آية ، مبدوءة بالتأكيد على أن هذا الكتاب منزل من رب العالمين .

وتتضمن السورة أخبارا عن كثير من الحقائق التي تدل على أن الله حق ، وأنه البارئ المقتدر ، موجد السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام قبل أن يخلق عرشه الهائل المديد .

وفي السورة بيان مقتضب عن أحوال الخاسرين يوم القيامة وما يغشاهم يومئذ من الذل والخزي والعذاب .

وفي السورة تنديد ووعيد للفاسقين الذين خسروا أنفسهم يوم القيامة فكان عاقبتهم أنهم في النار . إلى غير ذلك من الدلائل والبينات وصور الوعيد والتذكير .

قوله تعالى : { الم ( 1 ) تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } .

{ الم } ، في وموضع رفع ، مبتدأ ، وخبره { تَنزِيلُ } . أو { تَنزِيلُ } ، خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو . و { الكتاب } ، يراد به القرآن العظيم ، فهو منزل من رب العالمين . وهذه حقيقة قاطعة لا ريب فيها ، يدل عليها أن هذا الكتاب معجز ، وأنه لا يضاهيه في العالمين أيما كلام . وقد بينا سابقا كثيرا من وجوه الإعجاز في القرآن مما يدل دلالة جازمة لا ريب فيها على أن القرآن كلام الله وأنه يعلو على آفاق البشر .