أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ} (24)

شرح الكلمات :

{ إنا أرسلناك بالحق } : أي بالدين الحق والهدى والكتاب .

{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } : أي سلف فيها نبيُّ ينذرها .

المعنى :

وقوله تعالى { إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً } بهذا الخبر يقرر تعالى رسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأنه أرسله بالهدى ودين الحق بشيراً لمن آمن به واتبع هداه بالجنة ، ونذيراً لمن كفر به وعصاه بالنار . وقوله { وإن من أُمة إلا خلا فيها نذير } ، يخبر تعالى أن رسوله محمداً ليس الرسول الوحيد الذي أرسل في أمة بل إنه ما من أمة من الأمم إلا مضى فيها نذير ، فلا يكون إرساله عجباً لكفار قريش إذ هذه سنة الله تعالى في عباده يرسل إليهم من يهديهم إلى نجاتهم وسعادتهم ثم قال لرسوله صلى الله عليه وسلم معزياً له مسلياً .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نُبوَّة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتأكيد رسالته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ} (24)

قوله : { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } أرسل الله رسوله محمدا بالحق وهو الإيمان بالله واتباع منهاجه الذي افترضه على عباده . فذلكم حق جيء به من عند الله . والنبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الناس إلى الإسلام يبشر المؤمنين المهتدين بالنجاة والفوز برحمة الله ورضوانه والجنة . وكذلك فإنه ينذر الظالمين المكذبين الذين يرفضون مفارقة الأوثان والأوهام والباطل ، أي يحذرهم ويخوّفهم عقاب الله .

قوله : { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ } أي ليس من أمة من الأمم إلا سلف فيها نبي ينذرهم بأس الله ويخوفهم عقابه ويحذرهم سوء المصير .