أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (18)

شرح الكلمات :

{ إنَّا تطيرنا بكم } : أي تشاءمنا بكم وذلك لانقطاع المطر عنا بسببكم .

المعنى :

{ إنا تطيرنا بكم } أي تشاءمنا بكم حيث انقطع عنا المطر بسببكم فرد عليهم المرسلون بقولهم { طائركم معكم } .

من الهداية :

من الهداية :

- لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (18)

قوله : { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } { تَطَيَّرْنَا } من الطيرة . وهي ما يُتشاءم به من الفأل الرديء{[3890]} وأصل التطير التفاؤل بالطير البارح والسانح ثم عم . فقد قال هؤلاء المشركون الضالون لرسلهم لما جاءوهم بدعوة التوحيد : تشاءمنا بكم ، جريا على عادة الجاهلين والسفهاء ؛ إذ يتيمنون ( من اليُمن ) بكل شيء قبلته طباعهم ومالت إليه نفوسهم ، ويتشاءمون بما لا يوافق أهواءهم وشهواتهم وإن كان مستتبعا للخير فيما بعد . فكانوا بذلك إذا أصابهم بلاء أو نقمة قالوا : هذا بشؤم كذا . وإن أصابهم خير ونعمة ، قالوا هذا ببركة كذا . وذلك هو ديدن المغفّلين الواهمين من أهل الضلال في كل زمان إذ يركنون إلى التطير ، ويغفلون عن حقيقة القدر المسطور في علم الله ، وأنه ما من شيء قلَّ أو كثر ، صغر أو كبر إلا وهو مقدور مسطور في كتاب الله{[3891]}

قوله : { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } قالوا لهم متوعدين : لئن لم تكفوا عن مقالتكم وعن دينكم الذي جئتمونا به لنقتلنكم أو لنشتمنكم أو لنطردنكم . والرجم في اللغة معناه القتل والقذف والظن والغيب واللعن والشتم والطرد والرمي بالحجارة فقد هددوهم بقتلهم رجما بالحجارة أو بضربهم بها ، أو بطردهم وشتمهم أو غير ذلك من احتمالات الرجم .

قوله : { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } أرادوا بالعذاب الأليم التحريق في النار وهو أشد العذاب .


[3890]:القاموس المحيط ص 555
[3891]:القاموس المحيط ص 1435