أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} (27)

شرح الكلمات :

{ بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } : وهو الإِيمان والتوحيد والصبر على ذلك .

المعنى :

{ بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } أي يعلمون بما غفر له وجعله من المكرمين وهو الإِيمان والتوحيد حتى يؤمنوا يوحدوا فنصح قومه حيّاً وميتاً وهذا شأن المسلم الحسن الإِسلام والمؤمن الصادق الإِيمان ينصح ولا يغش ويرشد ولا يضل ومهما قالوا له وفيه ومهما عاملوه به من شدة وقسوة حتى الموت قتلاً .

/ذ27

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} (27)

{ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } { بِمَا غَفَرَ لِي } ما مصدرية ؛ أي يعملون بغفران ربي{[3895]} . فبعد أن رأى ما أعدّه الله له من جزيل النعم وحسن الثواب وعظيم الكرامة في الجنة ، تمنى أن يعلمَ قومه بما أسبغ الله عليه من هذه النعم ؛ ليحملهم ذلك على التوبة والطاعة ومجانبة الكفر والإشراك بالله .

وذلك يشير إلى مبلغ إخلاص هذا المؤمن وحسن سيرته وقصده ؛ إذ تمنى لهم الهداية والنجاة بعد قتلهم له ، والتحاقه بالرفيق الأعلى ، مثل تمنيه لهم في الدنيا من الإيمان والطاعة والاستقامة . وذلك هو شأن المؤمنين الذين يدعون الناس إلى منهج الإسلام ؛ فإنهم يبتغون للبشرية الهداية والتوفيق والسعادة في الدارين ويتمنون لهم كل وجوه الخير والسلامة والنجاة ، لا يبتغون بذلك من أحد ثناءً ولا شكورا إلا الجزاء الكريم من الله .


[3895]:الدر المصون ج 9 ص 256