أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ} (20)

شرح الكلمات :

{ لكن الذين اتقوا ربهم } : أي خافوه فآمنوا به وأطاعوه موحدين له في ذلك .

{ تجري من تحتها الأنهار } : أي من خلال قصورها وأشجارها .

{ وعد الله } : أي وعدهم الله تعالى وعداً فهو منجزه لهم .

المعنى :

قوله تعالى { لكن الذين اتقوا } فآمنوا وعملوا الصالحات لهم غرف في الجنة من فوقها غرف وهي العلية تكون فوق الغرفة تجري من تحتها الأنهار من تحت القصور والأشجار انهار الماء واللبن والعسل والخمر .

وقوله { وعد الله } أي وعدهم الله تعالى بها وعداً حقاً فهو منجزه لهم إذ هو تعالى لا يخلف الميعاد .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ما أعد الله تعالى لأهل الإِيمان والتقوى من نعيم الجنة وكرامة الله لأهلها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ} (20)

قوله : { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } : لكن استدراك بين شيئين نقيضين أو ضدين وهما المؤمنون والكافرون . وذلك إخبار من الله عن أهل السعادة والنجاة في الآخرة ؛ إذ أعدّ الله لهم في الجنة منازلا وقصورا شامخات ، طباقا فوق طباق ، محكمات مزخرفات . وفي ذلك روى الإمام أحمد عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قلنا : يا رسول الله ، حدّثْنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال : " لبنةَ ذهب ولبنة فضة ، وملاطها المْسْك الأزفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران ، مَن يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلدُ ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه . ثلاثة لا تُردُّ دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم تُحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول الربًُّ تبارك وتعالى : " وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين " .

قوله : { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } : تنساب الأنهار جارية سائحة من تحت المنازل في الجنة وبين خلالها .

قوله : { وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ } : { وَعْدَ } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله يعني هذا الذي ذكرناه وعد وعده الله عباده المؤمنين . وهو سبحانه { لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ } .