أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

شرح الكلمات :

{ على مكانتكم } : أي على ما أنتم متمكنين منه من حال صالحة أو فسادة .

{ عاقبة الدار } : أي الدار الدنيا وهي سعادة الآخرة القائمة على الإِيمان والعمل الصالح .

{ إنه لا يفلح الظالمون } : أي لا يفوز الظالمون بالنجاة من النار ودخول الجنان لأن ظلمهم يوبقهم في النار .

المعنى :

وليعلموا أن ما يوعدون به من البعث والحساب والجزاء لآت لا محالة وما أنتم بمعجزين الله تعالى ولا فائتيه بحال ، ولذا سوف يجزيكم كلاً بعمله خيراً كان أو شراً وهو على ذلك قدير .

هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية

الهداية

من الهداية :

- صدق وعد الله تعالى وعدم تخلفه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

قوله : { إن ما توعدون لأت } ما في موضع نصب اسم إن . وخبرها لآت . ذلك تأكيد قاطع من الله جلت قدرته على أن ما وعده عباده حق وصدق . ووعده أن تقوم الساعة ويحشر الناس جميعا بعد الموت ثم يواجهون الحساب والجزاء . وإذ ذاك تقع المفاصلة الكبرى بين العباد ليساق المؤمنون زمرا إلى الجنة ، ويساق المكذبون الضالون إلى النار . لا جرم أن وعد الله حق . وهو آت لا ريب فيه . وما الدنيا هذه التي يكابد فيها المؤمنون المتاعب والفتن غير أيام وليالي معدودات تمر مرا حتى تفجأهم داهية الموت بداية الجزاء .

قوله : { وما أنتم بمعجزين } بمعجزين أي بفائتين . والمعنى أنكم أيها الضالون المكذبون لن تعجزوا ربكم هربا منه في الأرض فتفوتوه ، لأنكم حيث كنتم في قبضته فإنه قادر على أن يعاقبكم فاحذروه وأنيبوا إليه قبل أن يحل عليكم غضبه وعقابه .