أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ} (162)

شرح الكلمات :

{ رجزاً من السماء } : أي عذاباً من عند الله تعالى .

المعنى :

أما الآية الخامسة ( 162 ) فهي قد تضمنت الإِخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً . حيث بدلوا { قولاً غير الذي قيل لهم } فبدل حطة قالوا حنطة ، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم ، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى { فبدل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزاً من السماء بما كانوا يظلمون } .

الهداية

من الهداية :

- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ} (162)

قوله : { فبدل الذين ظموا منهم قولا غير الذي قيل لهم } لم يلتزم بنو إسرائيل قول ما أمرهم الله بقوله وهو { حطة } بل بدلوا ذلك بقول آخر قالوه وهم يلفهم غشاء صفيق من الخفة والسفاهة والطيش . وذلك يشي بمبلغ الضلالة التي تلبس بها القوم فلم يقيموا وزنا لجد والاستقامة أو التزام الواجب ، فأبوا إلا الاستخفاف والهزل ، والتفريط بعير تردد . ومن أجل ذلك أرسل الله عليهم عذابا من السماء بسبب ظلمهم الذي أحط بهم فأرداهم{[1551]} .


[1551]:فتح القدير جـ 2ص 256 والبحر المحيط جـ 4ص 408، 409. وتفسير الماوردي جـ 2 ص 271ـ 271.