أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

شرح الكلمات :

في سفاهة : السفاهة كالسفه وهو خفة العقل وقلة الإدراك والحلم .

المعنى :

فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه ، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا : { إنا لنراك في سفاهة } أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك ، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم . { وإنا لنظنك من الكاذبين } فيما جئت به أي من الرسالة ، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى . . . . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

قوله : { قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين } ذلك جواب القوم الظالمين –قوم عاد- إذ كذبوا نبيهم تكذيبا وجحدوا توحيد ربهم عنادا واستكبارا { إنا لتراك في سفاهة } والسفاهة في الأصل الخفة ، والمراد بها نقص العقل{[1447]} أي نجد أنك يا هود ناقص عقل وضال عن الحق والصواب ؛ إذ فاقت قومك وتركت دين آبائك وعبادة آلهتهم { وإنا لنظنك من الكاذبين } قيل : الظن هنا بمعنى العلم . أي نعلم يا هود أنك من الكاذبين في دعواك حمل الرسالة وقيلك إنك مرسل من ربك . وقيل : الظن جار على ظاهره وهو خلاف اليقين . فقد قالوا ما قالوه مع كونه عليه السلام معروفا بصدقه وأمانته .


[1447]:المصباح المنير جـ 1 ص 299.