أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

شرح الكلمات :

{ والذين معه في الفلك } : هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه .

{ عمين } : جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى .

المعنى :

وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه ، وأغرق الظالمين المكذبين ، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى { فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك ، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوماً عمين } لا يبصرون الآية ولا يرون النذر والشواهد .

الهداية

من الهداية :

- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

لكنهم بالرغم من كل هذه النصائح المشداة ، وبالرغم من مواعظ نوح الطويلة وتحذيره المتواصل لقومه في الليل والنهار طيلة ألف عام إلا قليلا ، بالرغم من ذلك كله لم تجد النصائح ولا المواعظ مع هؤلاء العتاة الغلف شيئا . بل لجوا في عتوهم وتكذيبهم لجوجا ، وظلوا سادرين في طغيانهم وتكذيب نوح حتى كانت النهاية البالغة الفاصلة التي أنجي الله فيها نوحا والذين آمنوا معه في السفينة . وعددهم من نوح ثلاثة عشرة من المؤمنين والمؤمنات . وهم نوح وبنوه الثلاثة سام وحام ويافث وأزواجهم ، وسنة أناسي آخرون ممن أمن به . ثم أغرق الله الباقين الأكثرين الذين لجوا ف عتوهم وعصيانهم وأسرفوا في غرورهم وعنادهم فلم يؤثر فيهم النصح الأمين ولا الوعظ الحليم حتى أخذهم الله بالطوفان الغامر الهادر ؛ فكانوا من الهالكين الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة . لا جرم أن ذلك لهو الخسران الفادح المبين{[1]} .


[1]:مختار الصحاح للرازي ص 461.