أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ} (72)

شرح الكلمات :

{ دابر } : دابر القوم آخرهم لأنه إذا هلك آخر القوم هلك أولهم بلا ريب .

المعنى :

قال تعالى { فأنجيناه والذين معه برحمة منّا } أي بعد إنزال العذاب ، ومن معه من المؤمنين برحمة منا خاصة لا تتم إلا لمثلهم ، { وقطعنا دابر القوم الذين كذبوا بآياتنا ، وما كانوا مؤمنين } أهلكناهم بخارقة ريح تدمر كل شيء بأمر بها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ، وكذلك جزاء الظالمين .

الهداية

من الهداية :

- قدرة الله تعالى ولطفه تتجلَّى في إهلاك عاد وإنجاء هود والمؤمنين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ} (72)

قوله : { فأنجيناه والذين معه برحمة منا } أي أنجينا هودا ومن معه من المؤمنين الذي صدقوه واتبعوا ما أنزل إليه من توحيد الله وإفراده بالإلهية دون غيره من الأوثان والأنداد المفتراة { برحمة منا } أي كانت تنجيتهم مما حل بالقوم المشركين من العذاب رحمة من الله يكتبها لعباده المؤمنين الصابرين الثابتين على الحق ، لا يفتنهم المضلون الظالمون .

قوله : { وقطعنا دابر الدين كذبوا بآياتنا } الدابر معناه آخر كل شيء ، أو الأصل{[1451]} . والمراد هنا الكناية عن الاستئصال . وذلك أن الله أهلكهم بالكلية فلم يبق منهم أحدا .

قوله : { وما كانوا بمؤمنين } معطوف على قوله : { كذبوا بآياتنا } أي أنهم مكذبون بآيات الله ، وجاحدون نبوة هود ، ومنكرون ما جاءهم به من عند الله{[1452]} .


[1451]:القاموس المحيط جـ 2 ص 27.
[1452]:تفسير الرازي جـ 14 ص 167 روح المعاني جـ 8 ص 158- 161 وتفسير الطبري جـ 8 ص 157.