أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

شرح الكلمات :

{ غاشية من عذاب الله } : أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم .

{ بغتة } : فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم .

المعنى :

ما زال السياق في الدعوة إلى الإِيمان بالوحي الإِلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى ، فقال تعالى : { أفأمن هؤلاء المشركون والذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون . أفأمن هؤلاء { أن تأتيهم غاشية من عذاب الله } أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق { أو تأتيهم الساعة } أي القيامة { بغتة } أي فجأة { وهم لا يشعرون } بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الزرية ، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذاً لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم ؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 107 ) .

الهداية

من الهداية :

- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي .

- تقرير عقيدة البعث الآخر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

قوله تعالى : { أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله } أي : عقوبة مجللة . قال مجاهد : عذاب يغشاهم ، نظيره قوله تعالى : { يوم يغشاهم العذاب من فوقهم } الآية [ العنكبوت-55 ] . قال قتادة : وقيعة . وقال الضحاك : يعني الصواعق والقوارع .

قوله تعالى : { أو تأتيهم الساعة بغتةً } فجأة { وهم لا يشعرون } بقيامها . قال ابن عباس : تهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم .