أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ وأثاروا الأرض وعمروها } : قلبوها للحرث والغرس والإِنشاء والتعمير .

{ وعمروها } : أي عمروا الأرض عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء المشركون .

{ وجاءت رسلهم بالبينات } : أي بالدلائل والحجج والبراهين من المعجزات وغيرها .

{ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } : أي بتكذيبهم وشركهم ومعاصيهم فعرضوا أنفسهم للهلاك .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 9 ) { أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم } أي أيكذِّب أولئك المشركون بالبعث والجزاء ولم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هلاكاً ودماراً ، { كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض } بالإِنشاء والتعمير والزراعة والفلاحة { وعمروها } عمارة أكثر مما عَمَرها هؤلاء ، { وجاءتهم رسلهم بالبيّنات } ، ولما أهلكهم لم يكن ظالماً لهم بل كانوا هم الظالمين نفسهم . أليس في هذا دليلا على حكمة الله وعلمه وقدرته فكيف ينكر عليه بعثه لعباده يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم ؟ .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية السير في الأرض للاعتبار مع اشتراط عدم حصول إثم في ذلك بترك واجب أو بفعل محرم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (9)

قوله تعالى : { أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم } أو لم يسافروا في الأرض فينظروا إلى مصارع الأمم قبلهم فيعتبروا ، { كانوا أشد منهم قوةً وأثاروا الأرض } حرثوها وقلبوها للزراعة ، { وعمروها أكثر مما عمروها } أي : أكثر مما عمرها أهل مكة ، قيل : قال ذلك لأنه لم يكن لأهل مكة حرث ، { وجاءتهم رسلهم بالبينات } فلم يؤمنوا فأهلكهم الله ، { فما كان الله ليظلمهم } بنقص حقوقهم ، { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } ببخس حقوقهم .