أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

شرح الكلمات :

{ عباد أمثالكم } : أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين .

المعنى :

/د194

فقوله تعالى { إن الذين تدعون } أي دعاء عبادة أيها المشركون { هم عباد أمثالكم } أي مملوكون لله ، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون . فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة . إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا ، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

قوله تعالى : { إن الذين تدعون من دون الله } ، يعني الأصنام .

قوله تعالى : { عباد أمثالكم } ، يريد أنها مملوكة أمثالكم ، وقيل : أمثالكم في التسخير ، أي : أنهم مسخرون مذللون لما أريد منهم ، قال مقاتل : قوله { عباد أمثالكم } أراد به الملائكة ، والخطاب مع قوم كانوا يعبدون الملائكة ، والأول أصح .

قوله تعالى : { فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين } ، أنها آلهة . قال ابن عباس : فاعبدوهم ، هل يثيبونكم أو يجازونكم ؟ { إن كنتم صادقين } أن لكم عندها منفعة ؟