أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ} (16)

شرح الكلمات :

{ عشاء } : أي بعد غروب الشمس أول الليل .

المعنى :

وبعد أن فرغوا من أخيهم ذبحوا سخلة ولطخوا بدمها قميصه ، وعادوا إلى أبيهم مساء يبكون يحملون الفاجعة إلى أبيهم الشيخ الكبير قال تعالى { وجاءوا أباهم عشاء } أي ليلا { يبكون } وقالوا معتذرين { يا أبانا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا } .

الهداية :

من الهداية :

- اختيار الليل للاعتذار دون النهار لأن العين تستحي من العين كما يقال . وكما قيل " كيف يرجوا الحياء منه صديق . . . ومكان الحياء منه خراب . يريد عينيه لا تبصران .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ} (16)

ولما كان من المعلوم أنه ليس بعد هذا الفعل إلا الاعتذار ، عطف على الجواب المقدر قوله : { وجاؤوا أباهم } دون يوسف عليه الصلاة والسلام { عشاء } في ظلمة الليل لئلا يتفرس أبيهم في وجوههم إذا رآها في ضياء النهار ضد ما جاؤوا به من الاعتذار ، وقد قيل : لا تطلب الحاجة بالليل{[40698]} فإن الحياء في العينين ، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتتلجلج في الاعتذار . والآية دالة على أن البكاء لا يدل على الصدق لاحتمال التصنع { يبكون * } والبكاء : جريان الدمع في العين عند حال الحزن ،


[40698]:من ظ و م ومد والبحر 5/288، وفي الأصل: في الليل.