أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

شرح الكلمات :

{ نزل عليه الذكر } : أي القرآن الكريم .

المعنى :

قوله تعالى { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر } أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة { إنك لمجنون } أي قابل عاقل وإلا لما ادعيت النبوة . وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول صلى الله عليه وسلم وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم .

الهداية

- بيان ما كان يلقاه رسول الله ( ص ) من استهزاء وسخرية من المشركين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

ثم لما أجابهم بهذا الجواب الدال على تمام القدرة وكمال العلم الدالين على الوحدانية ، عطف على ما تقدم أنه في قوة الملفوظ قوله دالاً على تركهم الجواب إلى التعنت والسفه : { وقالوا } أي لم يجوزوا أنهم يودون ذلك ، بل استمروا على العناد وقالوا : { يأيها الذي } ولما كان تكذيبهم بالتنزيل نفسه ، بني للمفعول قوله : { نزل عليه } أي بزعمه { الذكر } وبينوا أنهم ما سموه تنزيلاً إلا تهكماً ، فقالوا مؤكدين لمعرفتهم بأن قولهم منكر : { إنك لمجنون } أي بسبب ادعائك أن الله أنزل عليك ذكراً والذي تراه جني يلقى إليك تخليطاً ، فكان هذا دليلاً على عنادهم ، فإنهم أقاموا الشتم مقام الجواب عما مضى صنعه المغلوب المقطوع في المناظرة ،