أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ ما تسبق من امة أجلها } : أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد .

المعنى :

وقوله { . . . ما تسبق من امةٍ أجلها وما يستأخرون } أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لايمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد ، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة . وفي هذا تهديد وتخويف لأهل مكة وهم يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتاب وحدد لها أجل وهم لا يشعرون .

الهداية :

- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير : الحياة كالموت ، والربح كالخسارة ، والسعادة كالشقاء ، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (5)

ثم بين الآية السابقة بقوله : { ما تسبق } وأكد الاستغراق بقوله : { من أمة } وبين أن المراد بالكتاب الأجل بقوله : { أجلها } أي الذي قدرناه لها { وما يستأخرون * } أي عنه شيئاً من الأشياء ، ولم يقل : تستأخر - حملاً على اللفظ كالماضي ، لئلا يصرفوه إلى خطابه صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعنتاً .