أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

المعنى :

/د103

وعلل تعالى لهذا الجزاء العظيم بقوله : { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } ، بكفرهم بالله وعدم أيمانهم به لما في ذلك من التحرر من العبادات ، فلا طاعة ولا حلال ولا حرام ، وقوله تعالى : { وإن الله لا يهدي القوم الكافرين } ، هذا وعيد منه تعالى سبق به علمه ، وأن القوم الكافرين يحرمهم التوفيق للهداية عقوبة لهم على اختيارهم الكفر وإصرارهم عليه .

الهداية/

- إيثار الدنيا على الآخرة طريق الكفر وسبيل الضلال والهلاك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

ولما كان من يرجع إلى الظلمات بعد خروجه منها إلى النور جديراً بالتعجب منه ، كان كأنه قيل : لم يفعلون ، أو لم يفعل بهم ذلك ؟ فقال تعالى : { ذلك } ، الارتداد أو الوعيد العظيم ، { بأنهم } ، أي : بسبب أنهم ، { استحبوا } ، أي : أحبوا حباً عظيماً ، { الحياة الدنيا } ، أي : الدنيئة الحاضرة الفانية ، فآثروها { على الآخرة } الباقية الفاخرة ؛ لأنهم رأوا ما فيه المؤمن من الضيق والكافر من السعة ، { و } بسبب { أن الله } ، أي : الملك الذي له الغنى الأكبر ، { لا يهدي القوم الكافرين * } ، الذين علم استمرارهم عليه ، بل يخذلهم ويسلط الشيطان عليهم ، يحتالهم عن دينهم .