أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (105)

المعنى :

/د103

وقوله : { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون } ، أي : إنما يختلق الكذب ويكذب فعلاً الكافر بآيات الله ؛ لأنه لا يرجو ثواب الله ولا يخاف عقابه ، فلذا . لا يمنعه شيء عن الكذب ، أما المؤمن فإنه يرجو ثواب الصدق ويخاف عقاب الكذب أبداً ، وبذا تعين أن النبي لم يفتر الكذب ، وإنما يفتري عقاب الكذب أولئك المكذبون بآيات الله وهم حقاً الكاذبون .

الهداية :

- المؤمنون لا يكذبون ؛ لإيمانهم بثواب الصدق وعقاب الكذب ، ولكن الكافرين هم الذين يكذبون ؛ لعدم ما يمنعهم من الكذب ، إذ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (105)

ولما زيف شبههم ، أثبت لهم ما قذفوه به وهو بريء منه مقصوراً عليهم ، فقال تعالى : { إنما يفتري } ، أي : يتعمد ، { الكذب الذين لا يؤمنون } ، أي : لا يتجدد منهم الإيمان { بآيات الله } ، أي : الذي له الكمال كله ، فإن ردهم لما قام الدليل على أنه حق ، وعجزوا عنه تعمد منهم للكذب ؛ ثم قصر الكذب عليهم فقال : { وأولئك } ، أي : البعداء البغضاء ، { هم } ، أي : خاصة ، { الكاذبون * } ، أي : العريقون في الكذب ظاهراً وباطناً .