{ وأولئك هم الغافلون } ، أي : عما يراد بهم .
وقوله تعالى : { أولئك الذين طبع على قلوبهم } ، وعلى سمعهم وأبصارهم ، أولئك الذين توعدهم الله بعدم هدايتهم ، هم الذين طبع على قلوبهم فهم لا يفهمون ، { وسمعهم } ، فهم لا يسمعون المواعظ ، ودعاء الدعاة إلى الله تعالى ، { وأبصارهم } ، فهم لا يبصرون آيات الله وحججه في الكون ، وما حصل لهم من هذه الحال سببه الإعراض المتعمد ، وإيثار الحياة الدنيا ، والعناد ، والمكابرة ، والوقوف في وجه دعوة الحق والصد عنها . وقوله : { وأولئك هم الغافلون } ، أي : عما خلقوا له ، وعما يراد لهم من نكال في الآخرة وعذاب أليم .
ولما كان استمرارهم على الكفر أعجب من ارتدادهم ، أتبعه سببه فقال تعالى : { أولئك } ، أي : البعداء البغضاء ، { الذين طبع } ، أي : ختم ختماً هو كفيل بالعطب . { الله } ، أي : الملك الذي لا أمر لأحد معه ، { على قلوبهم } ، ولما كان التفاوت في السمع نادراً ، وحده فقال تعالى : { وسمعهم وأبصارهم } ، فصاروا - لعدم انتفاعهم بهذه المشاعر - كأنهم لا يفهمون ولا يسمعون ولا يبصرون ، { وأولئك } ، أي : الأباعد من كل خير ، { هم الغافلون * } ، أي : الكاملوا الغفلة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.