أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (59)

شرح الكلمات :

{ بآلهتنا } : أي بأصنامكم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها .

المعنى :

ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين : { من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين } .

الهداية

من الهداية :

- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (59)

فلما عادوا إلى أصنامهم فوجدوها على تلك الحال علم{[51196]} أنه لا بد لهم عند ذلك من أمر هائل ، فاستؤنف{[51197]} الإخبار عنه بقوله : { قالوا } {[51198]}أي أهل الضلال{[51199]} : { من فعل هذا }{[51200]} الفعل الفاحش { بآلهتنا } ثم استأنفوا{[51201]} الخبر عن الفاعل فقالوا {[51202]}مؤكدين لعلمهم أن ما أقامه الخليل عليه السلام على بطلانها يميل القلوب إلى اعتقاد أن هذا الفعل حق{[51203]} : { إنه من الظالمين* } حيث وضع الإهانة في غير موضعها ، فإن الآلهة حقها الإكرام ، لا الإهانة والانتقام


[51196]:من مد، وفي الأصل: ثم، والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة في ظ إلى "عنه بقوله".
[51197]:من مد، وفي الأصل: فاستأنف.
[51198]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51199]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51200]:زيد في الأصل بعده: أي، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[51201]:من ظ ومد وفي الأصل: استأنف.
[51202]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51203]:سقط ما بين الرقمين من ظ.