أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (56)

شرح الكلمات :

{ في جنات النعيم } : أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه .

المعنى :

وقوله تعالى : { الملك يومئذ لله } أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والعاصي يدخلهم جنات النعيم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (56)

ولما كانوا من الكثرة والقوة بمكان كان كأنه قيل : كيف يغلبون ؟ فقال جواباً عن ذلك : { الملك يومئذ } أي يوم إذ يأتيهم ذلك إما في القيامة أو في الدنيا { لله } أي المحيط بجميع صفات الكمال وحده بتغليب اسمه الظاهر ، بأن يجري أمره فيه على غير الأسباب التي تعرفونها .

ولما كان كأنه قيل : ما معنى اختصاصه به وكل الأيام له ؟ قيل : { يحكم بينهم } أي بين المؤمنين والكافرين بالأمر الفيصل ، لا حكم فيه ظاهراً ولا باطناً لغيره ، كما ترونه الآن ، بل يمشي فيه الأمر على أتم قوانين العدل ، ولذلك سبب ظهور العدل عنه قوله مفصلاً بادئاً . إظهاراً لتفرده بالحكم بإكرام من كانوا قاطعين بهوانهم في الدارين مع أن تقديمهم أوفق لمقصود السورة : { فالذين آمنوا وعملوا } أي وصدقوا دعواهم الإيمان بأن عملوا { الصالحات } وهي ما أمرهم الله به .

ولما كانت إثابته تعالى لأهل طاعته تفضلاً منه ، نبه على ذلك بإعراء الخبر عن الفاء السببية بخلاف ما يأتي في حق الكفار فقال : { في جنات النعيم* } في الدنيا مجازاً ، لمآلهم إليهم مع ما يجدونه من لذة المناجاة واستشعار القرب وفي الآخرة حقيقة بما رحمهم الله به من توفيقهم للأعمال الصالحة