أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

شرح الكلمات :

{ فنبذناهم في اليم } : أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين .

المعنى :

قال تعالى : { فأخذناه وجنوده } أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله { فنبذناهم في اليم } أي في البحر وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } إنها كانت وبالاً عليم وخساراً لهم .

الهداية :

- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

ولما تسبب عن ذلك إهلاكهم قال : { فأخذناه } أي بعظمتنا أخذ قهر ونقمة { وجنوده } أي كلهم ، وذلك علينا هين ، وأشار إلى احتقارهم بقوله : { فنبذناهم } أي على صغرهم وعظمتنا { في اليم } فكانوا على كثرتهم وقوتهم كحصيات صغار قذفها الرامي الشديد الذراع من يده في البحر ، فغابوا في الحال ، وما آبوا ولا أحد منهم إلى أهل ولا مال . ولما سببت هذه الآية من العلوم ، ما لا يحيط به الفهوم ، قال : { فانظر } أي أيها المتعرف للآيات الناظر فيها نظر الاعتبار ؛ وزاد في تعظيم ذلك بالتنبيه على أنه مما يحق له أن يسأل عنه فقال : { كيف كان } أي كوناً هو الكون { عاقبة } أي آخر أمر { الظالمين* } وإن زاد ظلمهم ، وأعيى أمرهم ، ذهبوا في طرقة عين ، كأن لم يكونوا ، وغابوا عن العيون كأنهم قط لم يبينوا ، وسكتوا بعد ذلك الأمر والنهي فصاروا بحيث لم يبينوا ، فليحذر هؤلاء الذين ظلموا إن استمروا على ظلمهم أن ينقطعوا ويبينوا ، وهذا إشارة عظيمة بأعظم بشارة بأن كل ظالم يكون عاقبته هكذا إن صابره المظلوم المحق ، ورابطه حتى يحكم الله وهو خير الحالكمين .