أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

شرح الكلمات :

{ الأعداء } : جمع عدو وهو من يقف بعيداً عنك يود ضرك ويكره نفعك .

المعنى :

/د44

{ والله أعلم بأعدائكم } الذين يودون ضركم ولا يودون نفعكم ، ولذا أخبركم بهم لتعرفوهم وتجتنبوهم فتنجوا من مكرهم وتضليلهم . { وكفى بالله ولياً } لكم تعتمدون عليه وتفوضون أموركم إليه { وكفى بالله نصيراً } ينصركم عليهم وعلى غيرهم فاعبدوه وتوكلوا عليه .

الهداية :

من الهداية :

- في كفاية الله للمؤمنين ونصرته ما يغنيهم أن يطلبوا ذلك من أحد غير ربهم عز وجل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

{ والله } أي المحيط علمه وقدرته { أعلم } أي من كل أحد { بأعدائكم } أي كلهم هؤلاء وغيرهم ، بما يعلم من البواطن ، فمن حذركم{[21566]} منه كائناً من كان فاحذره .

ولما كان {[21567]}كل من{[21568]} قبيلتي الأنصار قد {[21569]}والوا ناساً{[21570]} من اليهود ليعتزوا بهم وليستنصروهم ، قال تعالى فاطماً{[21571]} لهم عن موالاتهم : { وكفى } أي والحال أنه كفى به هكذا كان الأصل ، ولكنه أظهر الاسم الأعظم {[21572]} لتستحضر{[21573]} عظمته ، فيستهان أمر الأعداء فقال : { بالله ولياً } أي قريباً بعمل جميع{[21574]} ما يفعله القريب الشفيق .

ولما كان الولي قد تكون{[21575]} فيه قوة النصرة{[21576]} ، والنصير قد لا يكون له شفقة الولي ، وكانت النصرة أعظم ما يحتاج إلى{[21577]} الولي فيه ؛ أفردها بالذكر إعلاماً باجتماع الوصفين مكرراً الفعل والاسم الأعظم اهتماماً بأمرها فقال : { وكفى بالله } أي{[21578]} الذي له العظمة كلها { نصيراً * } أي لمن والاه فلا يضره عداوة أحد ، فثقوا بولايته ونصرته دونهم ، ولا تبالوا{[21579]} بأحد منهم ولا من غيرهم ، فهو يكفيكم الجميع .


[21566]:سورة 3 آية 118.
[21567]:في ظ: بعد.
[21568]:من ظ ومد، وفي الأصل: من كل.
[21569]:من ظ ومد، وفي الأصل: من كل.
[21570]:في ظ: أولو مناسبا ـ كذا.
[21571]:في ظ: ناظما.
[21572]:زيد من ظ ومد.
[21573]:في ظ: ليستحضر.
[21574]:في ظ: بجميع.
[21575]:في ظ: يكون.
[21576]:من ظ ومد، وفي الأصل: النصر.
[21577]:سقط من ظ.
[21578]:سقط من ظ.
[21579]:من ظ ومد، وفي الأصل: لا ينالوا.