أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

شرح الكلمات :

{ صرفت أبصارهم } : أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار .

المعنى :

{ وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار } أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهله مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، رفعوا أصواتهم قائلين : { ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

ولما دل ما تقدم على أنهم مقبلون على الجنة وأهلها ، قال مرغباً مرهباً : { وإذا صرفت } بناه للمفعول لأن المخيف لهم الصرف لا كونه من معين { أبصارهم } أي صرفها صارف من قبل الله بغير اختيار منهم { تلقاء } أي وجاه { أصحاب النار } أي بعد استقرارهم فيها فرأوا ما فيها من العذاب { قالوا } أي أصحاب الأعراف حال كونهم لم يدخلوها وهم يخافون مستعيذين منها{[32294]} { ربنا } أي أيها المحسن إلينا في الدنيا بكل إحسان وفي الآخرة بكونك لم تدخلنا إلى هذا الوقت إلى النار { لا تجعلنا مع القوم الظالمين* } بأن تدخلنا مدخلهم .


[32294]:- زيد من ظ.